الصالحي الشامي

264

سبل الهدى والرشاد

فقال : إن أبي شيخ كبير أفأحج عنه ؟ فقال : لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، قال : فحج عنه . روى الطبراني في الكبير عن الفضل بن عباس قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة النحر فأتت امرأة من خثعم ، فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يركب أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، حجي عن أبيك . وروى مسلم والترمذي وقال : حسن صحيح عن بريدة قال : أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي ماتت ولم تحج فقال : حجي عن أمك . ورواه ابن جرير بلفظ ، ولم تحج حجة الاسلام ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم ، فحجي عنها ، وفي لفظ أفيجزئ أن أحج عنها ؟ قال : أرأيت إن كان على أمك دين فقضيته عنها أكان يجزئ عنها ؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق أن يقضى . وروى ابن جرير عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال : يا نبي الله ، إن أبي مات ولم يحج ، أفأحج عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، قال : فحق الله أحق . وروى الترمذي والإمام الشافعي والبيهقي عن علي بلفظ : إن أبي شيخ كبير قد أدرك فريضة الله على عباده في الحج لا يستطيع أداءها أفيجزئ عنه أن أؤديها عنه ؟ قال : نعم ، ورواه ابن جرير عن سليمان بن يسار عن ابن عباس بلفظ إنها سألته في حجة الوداع ، والفضل بن عباس رديفه ، فقالت : يا رسول الله ، فريضة الله في الحج على عباده ، أدركت أبي شيخا كبيرا ، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة ، فهل يقضي أن أحج عنه ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم حجي عن أبيك ، أرأيت إن كان عليه دين فقضيته عنه ، ألا ترين أنك قد أديت عنه ؟ قالت : نعم ، قال : فحق الله أحق . وروى أيضا عن سعيد بن جبير . وروى عنه قال : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من خثعم فقالت : إني امرأة من خثعم ، يا رسول الله ، أمي ماتت ، ولم تحج أفأحج عنها ؟ قال : أرأيت لو كان على أمك دين أكنت تقضيه ؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق أن يقضى . وروى الدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلك أبي ولم يحج قال : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه ، أيتقبل منه ؟ قال : نعم ، قال : فاحجج عنه .